السيد محسن الأمين

178

عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع )

فقال ابن عباس : ما أنصفتما الرجل ، سألكما عن مسائل فلم تجيباه ، ولم تقولا له : لا نعلم ، ثم غضبتما عليه ! فقالا له : فأنت تعلم جوابها . قال : لا أعلمه ، ولكني أعرف من يعلمه . ثم أخذ بيد الرجل وجاء معه أبو بكر وعمر إلى باب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فأخرجوه من منزله وعلى أذنه القلم وأصابعه بالمداد ( ( 1 ) ) ، فأخبره ابن عباس خبر الرجل . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سل عما بدا لك . فقال الرجل : أخبرني عما ليس لله . قال ( عليه السلام ) : ليس لله شريك . قال : فأخبرني عما لا يعلمه الله . قال ( عليه السلام ) : هو ما تقولون أن عيسى ( عليه السلام ) ولده فلا يعلم أن له ولدا كما تقولون . قال : فأخبرني عما ليس عند الله . قال ( عليه السلام ) : ليس عنده ظلم العباد . ومعنى لا يعلم أن له ولدا فهو قوله تعالى : * ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون ) * ( ( 2 ) ) . فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلا الله [ وحده ] ( ( 3 ) ) ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك وصي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم دفع إليه المال ، فدفعه أمير المؤمنين إلى الحسن

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعله سقط منه كلمة " ملطخة " أو نحوها . المؤلف ( رحمه الله ) . ( 2 ) سورة يونس : 18 . ( 3 ) من المصادر .